الأخبار
الثلاثاء 02 فبراير، 2016

لقاء تواصلي ببني ملال حول "التعمير وإعداد التراب الوطني بجهة بني ملال- خنيفرة: الواقع والآفاق"

لقاء تواصلي ببني ملال حول

الدينامية المجالية والاقتصادية التي تعرفها جهة بني ملال خنيفرة تدفع إلى تبني منهجية تشاركية تأخذ بعين الاعتبار حاجيات المواطنين

قال وزير التعمير وإعداد التراب الوطني السيد ادريس مرون، يوم الاثنين ببني ملال، إن الدينامية المجالية والاقتصادية التي يعرفها مجال جهة بني ملال- خنيفرة، بفضل الأوراش التنموية التي أطلقتها السلطات العمومية والجماعات الترابية، تدفع بالضرورة إلى تبني منهجية تشاركية تأخذ بعين الاعتبار حاجيات المواطنين وأولويات الفاعلين على الصعيدين المحلي والجهوي والاستدامة والنجاعة الاقتصادية لكل النطاقات المشكلة لمجال الجهة.

وأوضح السيد مرون، في كلمة له خلال لقاء تواصلي حول "التعمير وإعداد التراب الوطني بجهة بني ملال- خنيفرة: الواقع والآفاق"، أن الوزارة، وتفعيلا منها للاستراتيجية الوطنية للتنمية القروية ضمن شراكات مع الفاعلين العموميين والمنظومة المحلية على مستوى الجهة، تباشر تمويل مجموعة من المشاريع التنموية المنبثقة عن التخطيط الاستراتيجي التشاركي وذلك بهدف تحسين جاذبية المجالات القروية والظروف المعيشية للسكان والعمل على تنويع الأنشطة المدرة للدخل والحفاظ على البيئة وتثمين الموروث الثقافي والطبيعي.

وأضاف خلال هذا اللقاء، الذي حضره بالأساس والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال السيد محمد دردوري ورئيس الجهة السيد ابراهيم مجاهد والمنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية، أن المشاريع التي تباشر الوزارة تمويلها بالجهة تتمثل في المشروع المندمج لتأهيل وتهيئة موقع شلالات أوزود بإقليم أزيلال، ومجموعة من المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية بإقليم الفقيه بن صالح ومشاريع لفك العزلة عن بعض الدواوير والمناطق الجبلية بإقليم بني ملال ومشاريع مدرة للدخل بإقليم خريبكة وأخرى مندمجة لتأهيل السياحة القروية ولفك العزلة وتشجيع التمدرس بإقليم خنيفرة.

وأبرز السيد مرون أن الوزارة، واعتبارا لمختلف التحديات المجالية التي تعرفها الجهة، تعمل من خلال الوكالات الحضرية وبشراكة مع الفاعلين المحليين على الرفع من مستوى التغطية بوثائق التعمير وذلك بغية تأطير وضبط حركية التمدن والمحافظة على الأراضي الفلاحية خاصة المسقية منها والتي تعرف تهديدا حقيقيا نتيجة التمدن المتسارع وغير المنظم، مشيرا إلى أن نسبة التغطية على مستوى الجهة بلغت 80 في المائة بالمجال القروي و100 بالمائة بالمجال الحضري.

وأكد استعداد الوزارة، سواء من خلال تمثيلياتها اللاممركزة أو المصالح المركزية بشراكة مع المنظومة المحلية وباقي الفرقاء العموميين، لرفع مجمل التحديات التي تجابه التنمية المجالية المتوازنة للجهة ومنها تحدي الرفع من التجهيزات والخدمات الأساسية ومرافق القرب الضرورية للعيش الكريم داخل النطاقات القروية بالجهة، وتوسع المدن داخل المجالات السقوية عبر تحديد وحماية الأراضي الفلاحية المسقية وكذا وضع الإطار القانوني لإعادة هيكلة التجمعات السكنية غير المنظمة مع العمل على ملائمة شروط ومساطر البناء داخلها.

وأضاف السيد مرون، في السياق ذاته، أن من بين التحديات المطروحة تلك المرتبطة بالارتقاء بالمراكز الصاعدة بالجهة لكي تضطلع بدورها كاملا على مستوى توفير الخدمة العمومية وإنعاش وتنويع الاقتصاد القروي بالجهة، وإشكالية البناء بالعالم القروي، مع استصدار النص التنظيمي المتعلق بالبناء والتجزيء بالأوساط القروية، مؤكدا أن رفع هذه التحديات والإجابة على مثل هذه الإشكاليات ليس صعب المنال أمام تضافر الجهود والإصرار على تحقيق التنمية داخل المجال الترابي لجهة بني ملال-خنيفرة.

وبعد أن اعتبر أن اللقاء التواصلي يشكل مناسبة لبلورة تصور توافقي يتيح مقاربة ناجعة لكل الإشكاليات المجالية المطروحة على مستوى الجهة، أكد السيد مرون أن الجهوية المتقدمة تمثل الدعامة الأساسية للتدبير اللا متمركز للشؤون المحلية والإطار الأنسب لترجمة التقائية السياسات العمومية، مما يستدعي انخراط وتعبئة كل الطاقات والنخب المحلية لرسم وتنفيذ مشروع نهضوي متوازن ومستدام يرتكز بالأساس على دعم الاستثمار المنتج وتجاوز معضلات التنمية المجالية وإنعاش الحركة الاقتصادية وتأهيل المراكز الحضرية والقروية.

وأكد السيد مرون، من جهة أخرى، أن المكانة التي أضحى يحتلها إعداد التراب الوطني بفضل دسترة التصاميم الجهوية لإعداد التراب، ستشكل لا محالة دفعة نوعية نحو الارتقاء بمسألة التخطيط الاستراتيجي ضمن نطاق الحدود الجهوية التي ظلت تشكل المستوى الملائم للتخطيط الترابي وأجرأة المشاريع التنموية عبر المخططات التنموية الجهوية، مضيفا أن الوزارة حرصت على إعداد مجموعة من التصاميم الجهوية لإعداد التراب والتي بلغ عددها 11 تصميما جهويا حسب التقطيع الجهوي القديم وتشكل أغلبها حاليا موضوع تكييف وملائمة مع التقطيع الحالي للجهات.

وذكر أن جهة بني ملال-خنيفرة كانت سباقة على مستوى إعداد تصميمها الجهوي لإعداد التراب وكذا إعداد برنامجها التنموي المندمج الذي كان موضوع مشروع تعاقد ما بين الدولة والجهة. 

وعلى مستوى قطاع التعمير، أبرز أن الوزارة تسهر، ضمن مقاربة تقوم على هيكلة استعمال المجال بكيفية تسمح بالاستجابة للحاجيات الآنية والمستقبلية على مستوى السكن والأنشطة الاقتصادية والتجهيزات الجماعية، على تعميم التغطية بوثائق التعمير وتحيين المتجاوز منها واستصدار وثائق تعميرية تهم المدن الكبرى والمناطق التي تعرف ضغطا عمرانيا، وهيكلة السكن الناقص التجهيز، والعمل على مراجعة مناهج التخطيط المعتمدة، وطرح ترسانة للقوانين المتعلقة بالتعمير على مسطرة التوافق والمصادقة.

التوقيع ببني ملال على الاتفاقية الإطار الخاصة بالتعاون في قطاعي التعمير وإعداد التراب الوطني بجهة بني ملال- خنيفرة

تم، يوم الاثنين ببني ملال ، التوقيع على الاتفاقية الإطار الخاصة بالشراكة والتعاون في قطاعي التعمير وإعداد التراب الوطني بجهة بني ملال- خنيفرة.

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير التعمير وإعداد التراب الوطني السيد ادريس مرون ووالي جهة بني ملال- خنيفرة وعامل إقليم بني ملال السيد محمد دردوري ورئيس الجهة السيد إبراهيم مجاهد، إلى وضع إطار عام لترسيخ مبدأ الشراكة وتطوير التعاون في الميادين التي تندرج ضمن مجال تدخل كل من الجهة ووزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، وتوفير إطار مرجعي مالي ومؤسساتي للتدخلات المشتركة بين الوزارة والجهة ، ووضع وتنفيذ استراتيجية عمل ترتكز على مقاربة تنموية مستدامة منبثقة على التوجهات العامة مع مراعاة خصوصيات الجهة. 

وبموجب هذه الاتفاقية، يخول إلى وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني التنسيق مع المجلس الجهوي حول المشاريع والبرامج التي تهم الجهة والتي تتعلق أساسا بقطاعي التعمير وإعداد التراب، والتدخل لدى جميع الفعاليات المهتمة بالقطاعين وطنيا ودوليا لإنجاز المشاريع التنموية بالجهة، والعمل على تحديد الإطار القانوني والآليات اللازمة لتتبع وتنفيذ التزاماتها ضمانا لتحقيق نتائج إيجابية تشجع على توسيع مجالات التعاون.

كما تعمل الوزارة، بموجب الاتفاقية التي يتم العمل بها لمدة غير محددة، على التعاون والتشاور الفعلي لتكريس وتطوير أساليب التعمير وإعداد التراب الوطني، والمساهمة في تعميم تغطية الجهة بوثائق التعمير لتشمل مجموع تراب الجهة والعمل على ملاءمة وثائق التعمير مع خصوصيات كل منطقة على حدة، والمصاحبة والتأطير التقني للجهة من خلال تدعيم الطابع الجهوي و إبراز المقومات المحلية في مجال الهندسة المعمارية والتراث المعماري، والتفكير والاهتمام بمشاريع الدراسات والبرامج المطابقة لانشغالات الطرفين، وتشجيع كل المبادرات الرامية إلى دعم التنمية المجالية بتراب الجهة.

من جانبه، يتدخل المجلس الجهوي، بموجب هذه الاتفاقية ، في مجالات العمل على تحقيق كل الأهداف المتفق عليها، والمساهمة في البحث عن مصادر التمويل عن طريق خلق شراكات مع جميع الفعاليات الوطنية والأجنبية من منظمات غير حكومية ومجالس منتخبة وجمعيات مهنية وغيرها من المؤسسات ، والمساهمة في دعم وتمويل الدراسات والمشاريع التنموية التي تقترح المفتشية كممثل للوزارة بالجهة القيام بها.

يذكر أن توقيع هذه الاتفاقية جاء على هامش اللقاء التواصلي الذي نظم اليوم بمقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة حول موضوع "التعمير وإعداد التراب بجهة بني ملال خنيفرة.. الواقع والآفاق".

(ومع-02/02/2016)