تسهم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى عمالة طنجة-أصيلة في بث دينامية ملموسة في سبيل دعم ريادة الأعمال النسائية، باعتبارها رافعة أساسية للتمكين الاقتصادي للنساء وتحسين ظروف عيشهن.
ومن خلال مختلف برامجها، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مواكبة المشاريع النسائية الواعدة في عدد من القطاعات، بما يشجع على إحداث فرص الشغل وتشجيع النساء على إطلاق أنشطة مدرة للدخل، بما يعزز استقلاليتهن الاقتصادية ويطور مهاراتهن المهنية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت إيمان أدشير، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، أن الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق المرأة يشكل مناسبة لإبراز العناية الخاصة التي توليها المبادرة للمشاريع التي تقودها النساء، خاصة تلك التي تسهم في تعزيز قدراتهن وتنمية استقلاليتهن وتشجيع إدماجهن الاقتصادي والمهني، بما يساهم في تحقيق تنميتهن الشخصية وتقوية النسيج السوسيو-اقتصادي المحلي.
وأضافت أنه في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بلغ عدد المشاريع التي دعمتها ومولتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاسيما عبر محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما مجموعه 265 مشروعا خلال الفترة ما بين 2019 و2025، من بينها 127 مشروعا لفائدة النساء.
وأوضحت أن هذه المشاريع، التي تم من خلالها تعبئة غلاف مالي إجمالي يفوق 44,73 مليون درهم، من بينها أكثر من 28,94 مليون درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تهم عدة مجالات من قبيل الصناعة التقليدية والفلاحة والخياطة والتطريز والحلويات والمطعمة والخدمات والسياحة، فضلا عن مجالي التعليم والتكوين، وقد مكنت من إحداث 835 منصب شغل.
في هذا السياق، جددت المتحدثة التأكيد على التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمواصلة دعم ومواكبة النساء، عبر تعزيز تمكينهن الاقتصادي وتقوية إدماجهن في سوق الشغل.
ومن بين المشاريع الناجحة التي استفادت من دعم المبادرة ومواكبتها التقنية والإدارية، ورشة للخياطة وبيع الألبسة التقليدية بحي السلام بمدينة طنجة، والتي انطلقت سنة 2023 بغلاف مالي إجمالي يفوق 92 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأكثر من 53 ألف درهم.
وفي هذا الإطار، أوضحت سناء العاقل، حاملة مشروع الورشة، أنها تمارس هذه الحرفة منذ أزيد من عشرين سنة، مشيرة إلى أنها بدأت نشاطها من منزلها قبل أن تتمكن سنة 2023 من تحقيق حلمها بفتح ورشتها الخاصة، بفضل الدعم والمواكبة اللذين وفرتهما لها المبادرة، ما مكنها من تطوير نشاطها والانفتاح على آفاق جديدة.
وأضافت، في تصريح مماثل، أن الورشة توفر حاليا فرص عمل لثلاثة خياطين، معبرة عن طموحها لتوسيع نشاطها مستقبلا وإحداث ورشات أخرى.
ويجسد هذا المشروع، إلى جانب مشاريع أخرى عديدة، التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم النساء المقاولات ومواكبتهن لتحقيق مشاريعهن، بما يعزز إدماجهن الاقتصادي ويثمن مهاراتهن ويتيح لهن الإسهام بفعالية في التنمية المحلية.
(ومع: 13 مارس 2026)