انطلاقا من فلسفتها العملية والتزامها الراسخ بتعزيز القطاعات الاجتماعية، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم أسا-الزاك، جهودها الحثيثة وانخراطها الفاعل من أجل النهوض بصحة الأم والطفل وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.
وتتجسد هذه العناية بصحة الأم والطفل من خلال عدة مشاريع ذات طابع اجتماعي وطبي تهم النهوض بالصحة الإنجابية، عبر تجهيز مراكز صحية، واقتناء سيارات إسعاف مجهزة، ومعدات لصحة الأم والطفل، ووحدات طبية متنقلة، وكذا بناء دور الأمومة كما هو الحال بالنسبة لدار الأمومة بأسا، المحدثة في إطار البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية "الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة".
وتندرج هذه البنية المندمجة في إطار الجيل الجديد من المبادرات والمشاريع التي برمجتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة والتي تروم ضمان تتبع أفضل لصحة الأم والمواليد الجدد، وتتبع الحمل في ظروف آمنة تحت مراقبة طبية صارمة.
وتهدف دار الأمومة، التي تتواجد بفضاء المركز الاستشفائي الإقليمي، والتي شرعت، مؤخرا، في استقبال النساء الحوامل، إلى النهوض بالخدمات والعلاجات الصحية وتحسين الولوج إليها لفائدة الأم والطفل، وتجنب مخاطر الحمل والولادة، والتقليص من وفيات الأمهات الحوامل والمواليد الجدد، والرفع من نسبة الولادات في الأوساط الصحية المراقبة، وكذا استقبال وإيواء الحوامل قبل وبعد عملية الوضع.
وتقدم هذه البنية الصحية للنساء المستفيدات وخاصة المنحدرات من الوسط القروي بالجماعات الترابية المحبس، لبيرات، اعوينة لهنا، اعوينة إيغمان، تويزكي، العديد من الخدمات من حيث الإطعام والإيواء، والتحسيس والتوعية الصحية والتوجيه، والدعم الاجتماعي والنفسي للنساء، وكذا المواكبة.
وتضم دار الأمومة، التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 10 أسرة، وتتولى تسييرها جمعية رعاية أسا-الزاك، من خمسة غرف خاصة بالنساء، ومكتب الطبيب، ومطبخ ومطعم، بالإضافة إلى مرافق إدارية وصحية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الهيبة الفقيار رئيس مصلحة الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أسا- الزاك، أن دار الأمومة بأسا مشروع محوري ضمن المشاريع التي مولتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، مشيرا إلى أن هذه البنية تهدف إلى تقديم عدة خدمات منها استقبال النساء الحوامل خاصة اللواتي ينحدرن من الوسط القروي، والإيواء والطعام وكذا مواكبتهن طيلة فترة ما قبل الوضع وبعده.
وأبرز أن هذه الدار، التي بلغت كلفتها الإجمالية 2,5 مليون درهم بما فيها البناء والتجهيز، شرعت في تقديم خدماتها للمستفيدات حيث استقبلت في الفترة الأخيرة أولى النساء الحوامل ويتعلق الأمر بسيدة (31 سنة) من دوار أم لعويتكات بجماعة اعيونة لهنا لازالت تخضع منذ أسبوع لفحوصات وتتلقى توجيهات طبية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد مروان الصروخ، متخصص في طب النساء والتوليد بالمركز الاستشفائي الاقليمي بأسا، إن دار الأمومة التي تم افتتاحها مؤخرا، قد استقبلت في الفترة الأخيرة أول سيدة حامل تخضع حاليا للفحوصات اللازمة حتى تمر عملية الوضع في أحسن الظروف.
من جهته، أبرز رئيس جمعية رعاية أسا-الزاك، مصطفى عبا، الخدمات التي تقدمها هذه البنية، والمتمثلة في استقبال النساء الحوامل خاصة من العالم القروي، والإيواء والإطعام والرعاية الطبية، بالإضافة إلى تقديم النصائح العملية والتحسيس بأهمية الولادة في بيئة مراقبة، منوها بالمجهودات التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف المصالح المعنية، للارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية.
وهكذا، تنضاف دار الأمومة بأسا للعديد من المشاريع المنجزة في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية بالإقليم والمخصصة لصحة الأم والطفل، بتكلفة إجمالية تبلغ 5,9 مليون درهم، وتشمل تجهيز مراكز صحية بجماعات المحبس، لبيرات، اعوينة لهنا، اعوينة إيغمان، وتويزكي، واقتناء وحدة طبية متنقلة، وسيارة إسعاف مجهزة، ومعدات لصحة الأم والطفل، بالإضافة إلى اقتناء حاجيات النساء القرويات بدوار (بئر 6) بجماعة المحبس، وكذا تجهيزات لصحة الأم والطفل لقسم الولادة بالمركز الاستشفائي الإقليمي.
(ومع: 07 ماي 2026)