أعطيت، يوم الثلاثاء، بعدد من الجماعات الترابية التابعة لعمالة وجدة - أنجاد، الانطلاقة لمشاريع فلاحية تنموية، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وهكذا، أشرف والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة - أنجاد، امحمد عطفاوي، بالجماعة الترابية سيدي موسى لمهاية، بحضور، على الخصوص، مسؤولين محليين ومنتخبين ورؤساء مصالح لاممركزة، على إعطاء انطلاقة أشغال بناء وتجهيز وحدة عصرية لعصر الزيتونويندرج هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 27 مليون درهم والممول بشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية، في إطار برنامج تطوير سلسلة الزيتون لفائدة صغار الفلاحين.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذه الوحدة، التي ستمتد على مساحة هكتارين (2400 متر مربع منها مغطاة)، 5 أطنان في الساعة (60 طنا يوميا). وسيتم تجهيزها بسلسلة مستمرة لعصر الزيتون ثنائية الطور موجهة لإنتاج زيت الزيتون البكر الممتاز، بهدف تثمين الإنتاج وتحسين جودته، وخلق فرص الشغل مع مراعاة حماية البيئة وتعزيز التنافسية.
وبالجماعة الترابية عين الصفا، أشرف السيد عطفاوي والوفد المرافق له، على توزيع معدات فلاحية لفائدة تعاونيتين للخدمات الفلاحية، بغلاف مالي يقدر بـ 1,59 مليون درهم، يستفيد منها 14 شابا قرويا.
وتندرج هذه العملية ضمن مشروع دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية بجهة الشرق (PADERMO)، المنجز بشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والذي تبلغ كلفته الإجمالية 207,4 مليون درهم برسم الفترة (2024 - 2030)، مستهدفا 12 ألفا و800 مستفيد يمثلون 3050 أسرة.
وشملت المعدات الموزعة، على الخصوص، جرارات، وبذارات للزرع المباشر، ومحاريث، وصهاريج، وآلات لطحن الأغصان، ومعدات صغرى.
وعلى مستوى الجماعة الترابية بني خالد، أعطيت انطلاقة أشغال غرس 100 هكتار من أشجار الزيتون، بكلفة 1,3 مليون درهم لفائدة 40 مستفيدا.
ويأتي هذا المكون في إطار مشروع الفلاحة التضامنية "تنويع الأنظمة الزراعية وإنعاش التشغيل الذاتي" بجماعتي أهل أنجاد وبني خالد، والذي رصد له غلاف مالي يبلغ 51,02 مليون درهم على مدى خمس سنوات.
ويروم هذا المشروع، الذي يستهدف 1047 مستفيدا ويتضمن غرس 1703 هكتارات من الأشجار المثمرة (منها 600 هكتار من الزيتون بالجماعتين)، المساهمة في الحد من الفقر، وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، وتنويع الأنشطة الفلاحية وتكثيف الإنتاج، إلى جانب ضمان استدامة التنمية الفلاحية وإدماج الشباب في سوق الشغل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق بالنيابة، محمد لفديلي، أن هذه المشاريع تروم بالأساس تثمين المنتوج المحلي، وتعزيز الفلاحة التضامنية المقاومة للتغيرات المناخية، وتحسين دخل الفلاحين.
وأوضح السيد لفديلي أن مشروع وحدة عصر الزيتون سيمكن من خلق أكثر من 3000 يوم عمل خلال سنته الأولى، فيما ستشمل التدخلات على مستوى جماعتي عين صفا ولبصارة غرس الأشجار المقاومة للتغيرات المناخية، ودعم مربي الماشية، وتأهيل وحدات المنتجات المجالية.
وسجل المسؤول الجهوي إلى أن إرساء هذه المشاريع المندمجة وتهيئة المسالك القروية سيساهم بشكل فعال في محاربة الفقر، وتنويع مصادر الدخل، وتحقيق تنمية قروية مستدامة بالجهة.
(ومع: 03 نونبر 2026)