الأخبار
الأربعاء 29 ماي، 2013

رئيس الحكومة : المغرب انخرط في تكريس قواعد المسؤولية المجتمعية تماشيا مع التوجهات العالمية وتطور عالم الشغل

رئيس الحكومة : المغرب انخرط في تكريس قواعد المسؤولية المجتمعية تماشيا مع التوجهات العالمية وتطور عالم الشغل

أكد رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران يوم الأربعاء بالدار البيضاء أن المغرب انخرط في تكريس قواعد المسؤولية المجتمعية بإقرار مبادئ العمل اللائق تماشيا مع التوجهات العالمية وتطور عالم الشغل.

وأوضح السيد ابن كيران في كلمة قدمها نيابة عنه وزير التشغيل والتكوين المهني السيد عبد الواحد سهيل خلال المناظرة الثانية التي ينظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حول "أي دور للمسؤولية المجتمعية للمقاولة في زمن الأزمة? " أن مبادئ العمل اللائق بالمغرب عرف تطورا مهما نتيجة عدة عوامل منها على الخصوص تنصيص الدستور على تشبث المملكة بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا وإقرار مدونة شغل جديدة تتضمن مبادئ وقواعد ترسخ الحقوق الأساسية في العمل واعتماد الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف منذ سنة 1996 ومأسسة الحوار الاجتماعي على الصعيدين الوطني والقطاعي وعلى صعيد المقاولة وإحداث مؤسسات تمثيلية للأجراء في المقاولات وإعداد وتنفيذ برامج التنمية البشرية التي تتجانس مع أهداف الألفية الثالثة وتنظيم وتأطير وتدبير سوق العمل عبر التعاون بين المصالح العمومية والخصوصية وإقرار مجموعة من الأوراش المهيكلة والمدرة للدخل والمحدثة لمناصب الشغل.

وأضاف السيد ابن كيران أن الحكومة ما فتئت تعمل من أجل تكريس مفهوم المسؤولية المجتمعية للمقاولة من خلال وضع هذا المفهوم ضمن أولويات برامج عملها مبرزا أن الوزارة قامت في هذا الإطار باتخاذ عدة إجراءات منها إدراج عدد من النصوص القانونية ضمن المخطط التشريعي للحكومة بهدف تنزيل مقتضيات الدستور وخاصة في ما يتعلق بالقانون التنظيمي للإضراب وقانون النقابات المهنية والتصديق على عدد من اتفاقيات العمل الدولية واعتماد عقود برامج الأهداف الرامية إلى الاشتغال بمنطق العمل المبني على النتائج.

كما تشمل هذه الإجراءات العمل على تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011 ذات الصلة بمجالات الشغل والحماية الاجتماعية وتفعيل المؤسسات التمثيلية ثلاثية التركيب كآليات للمساعدة على تطوير المسؤولية المجتمعية للمقاولات واعتماد عدد من البرامج الهادفة إلى مصاحبة المقاولات وتسطير عدد من البرامج التكوينية لفائدة مفتشي الشغل والاستفادة من برامج التعاون الدولي.

من جهة أخرى أشاد السيد ابن كيران بالجهود التي يبذلها الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل تكريس مفهوم المسؤولية المجتمعية للمقاولة وخلق الثراء وإنعاش التشغيل مبرزا أن تنظيم المناظرة الثانية حول الاقتصاد الاجتماعي يعكس الإدراك العميق لرهانات المسؤولية المجتمعية التدبيرية منها والاقتصادية والمجتمعية وانعكاساتها الإيجابية على حاضر ومستقبل المقاولة المغربية وعلى الموارد البشرية بها وإشعاع ثقافة التكامل والتآزر والإنصاف والعدالة الاجتماعية.

وأكد وزير التشغيل والتكوين المهني السيد عبد الواحد سهيل أن المسؤولية المجتمعية للمقاولة يظل قاسمها المشترك الأبعاد والمعايير التي تقوم على أساسها مسؤولية المقاولة والتي تتضمن مستويات العمل وضمان شروط العمل اللائق تحترم فيه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقضاء على كل أشكال التمييز والتهميش إضافة إلى المحافظة على البيئة مشيرا إلى أن المسؤولية المجتمعية للمقاولة تظل مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتنمية المستدامة. 

وأشار السيد سهيل إلى أن المقاولة المسؤولة اجتماعيا تحصن نفسها داخليا وخارجيا أكد الوزير أن البرنامج الذي سطره الاتحاد العام لمقاولات المغرب ينصب في اتجاه تحصين المقاولات عبر انصهاره في تقديم عدد من الخدمات الاجتماعية كتعبير قوي عن تضامنه مع مختلف مكونات المجتمع مبرزا أن الاتحاد قام في سياق النهج القائم على المواطنة والمسؤولية المجتمعية بتوقيع اتفاقات مع مؤسسات بنكية لتسهيل الحصول على الائتمان البنكي للمقاولة المسؤولة مجتمعيا وكذا إبرام اتفاق مع مؤسسات عمومية لمعالجة الملفات الخاصة بالمقاولة إضافة إلى تخفيف قيود المراقبة عليها وتبسيط جل الإجراءات القانونية المتعلقة بأعمال المقاولة إلى جانب توقيع الاتحاد اتفاقين مع النقابات الأكثر تمثيلا منها اتفاق الوساطة الاجتماعية من أجل تسوية نزاعات الشغل الجماعية والاتفاق القاضي بإرساء ميثاق اجتماعي.

من جهتها ذكرت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيدة مريم بنصالح شقرون أن المسؤولية المجتمعية للمقاولة غذت تفرض نفسها بالتدريج كموضوع أساسي لعولمة الأسواق مشيرة إلى أن الشركاء الاقتصاديين للمغرب والمستثمرين والمنظمات غير الحكومية والرأي العام أصبحوا أكثر اهتماما باحترام هذه المبادئ.

وأضافت السيدة بنصالح شقرون أن المسؤولية المجتمعية للمقاولة لا تأتي بعد تحقيق إنجاز مالي للمقاولة الخاصة وإنما هي الأساس كما أن هذه المسؤولية توجد في صلب وأساس الخدمة العمومية.

وأعربت عن اعتقادها أن المقاولات التي ستستطيع مقاومة الأزمة هي المقاولات التي تعتمد المسؤولية المجتمعية للمقاولة إلى جانب اختياراتها اليومية المتعلقة بالحكامة الجيدة والاستثمار في رأس المال البشري.

كما أعربت رئيسة الاتحاد عن الأمل في أن يساهم المغرب في العولمة من فوق كفاعل يحترم المعايير الدولية التي تحدد حقوق الإنسان والمرأة بأماكن الشغل والتي تهم أيضا قواعد حماية البيئة وكذا المبادئ المؤسسة لأخلاقيات الأعمال انطلاقا من محاربة الفساد وكذلك المبادئ التي تعزز مقتضيات الشفافية والمساواة الضريبية.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم خلال أشغال هذه المناظرة التي حضرها والي جهة الدار البيضاء الكبرى السيد محمد بوسعيد ورئيس الجماعة الحضرية للدار البيضاء السيد محمد ساجد وممثلو عدد من المقاولات وعدة شخصيات تسليم علامات المسؤولية المجتمعية للمقاولة التي يمنحها الاتحاد العام لمقاولات المغرب للمقاولات المتميزة في مجال المسؤولية المجتمعية ويتعلق الأمر ب27 مقاولة فازت بهذه العلامة في هذه الدورة.

وتتوزع المقاولات الفائزة بهذه العلامة في أربع مجموعات بفروعها وهي مجموعة "مناجم" ومجموعة "فون" المتخصصة في الاتصالات الهاتفية ومجموعة "أطوهول" المتخصصة في صناعة وتركيب السيارات ومجموعة "أتروا/ريزو" المتخصصة في التواصل.

أما المقاولات الفائزة بهذه العلامة فتتمثل في بورصة الدار البيضاء و"جيفي أنفورماتيك" المتخصصة في المعلوميات و"غرب للورق والكارطون" و"هاش بي إس" المتخصصة في الأداء الإلكتروني و"مغرب ستيل" وماروكلير" و"ريزو للإنتاج" وسلام غاز" و"سوديبريس" وشركة "براسري المغرب".

كما تضمن برنامج المناظرة مناقشة محورين أساسيين يتعلق أولهما ب"المسؤولية المجتمعية .. رهان جديد للعلاقات الاقتصادية الدولية" فيما يتصل المحور الثاني ب"المسؤولية المجتمعية كإطار جديد للمبادرة والاستثمار". 

(ومع)