الرباط Fair 11 °C

الأخبار
الأربعاء 03 يوليوز، 2013

إعادة ترتيب طموحة للعلاقات الاورو-متوسطية

 السيد يوسف العمراني

أكد الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون السيد يوسف العمراني يوم الثلاثاء بالرباط استعداد المغرب للعمل إلى جانب فرنسا من أجل "إعادة ترتيب طموحة" للعلاقات الأورو-متوسطية على أساس آليات ناجعة ومشاريع ملموسة وخلاقة ومنهجية فعالة ورؤية متجددة.

وأوضح السيد العمراني خلال مباحثاته مع رئيس مجموعة الصداقة فرنسا المغرب بمجلس الشيوخ الفرنسي كريستيان كامبون الذي كان مرفوقا بنائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي جوزيت ديريو أن تعزيز الاتحاد من اجل المتوسط باعتباره محفزا يعبئ مختلف مكونات دول هذه المنطقة يتأتى أيضا من خلال تنفيذ المبادرات التي تتيح إندماجا إقليميا بالخصوص في المغرب العربي ومن خلال تضافر ذكي للجهود مع مختلف المسارات الاقليمية.وتابع أن الاتحاد من أجل المتوسط يمكن أن يصبح رافعة حقيقية في خدمة سياسة الجوار الأوربية في بعدها الإقليمي مشددا على الأهمية التي تكتسيها تعبئة تدابير الدعم بالخصوص في إطار الآلية الأوربية الجديدة للجوار.

وبخصوص الوضع بالمنطقة أوضح السيد العمراني أن السياق الحالي يبرز الطابع الاستعجالي لتيسير اندماج إقليمي قوي وخاصة على مستوى المغرب العربي الذي يكتسي اهمية استراتيجية بالنسبة لدوله الخمسة. واضاف ان البناء المغاربي يشكل ضرورة كفيلة بالاستجابة للتحديات والرهانات بالمنطقة.وذكر بدعم المغرب وفرنسا لشراكة متجددة بين ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط تقوم على الخصوص على الديمقراطية والازدهار المشترك مبرزا أن مفهوم "متوسط المشاريع" يتفق بشكل كامل مع نداء المغرب الداعي إلى اعتماد مبادرات براغماتية وملموسة تأخذ في عين الاعتبار الحقائق الجديدة في جنوب الفضاء المتوسطي.

ورحب السيد العمراني بنموذجية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين والقائمة بالخصوص على المصالح المتقاطعة والقيم المشتركة.وتطرق في هذا السياق الى الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي والاقتصادية والاجتماعية والانسانية.فرانسوا هولاند إلى المغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس والتي سمحت بإبرام العديد من الاتفاقيات والمعاهدات وفتحت آفاقا واعدة في العديد من المجالات لا سيما السياسية وأكد على أهمية دينامية التعاون والمبادلات البرلمانية بين المغرب وفرنسا التي تعزز التقارب بين البلدين مرحبا في هذا السياق بانعقاد الدورة الأولى القادمة للمنتدى البرلماني المغرب-فرنسا والتي ستشكل فرصة متجددة لإعادة التأكيد على عمق وجودة العلاقات الثنائية.

ومن جهتها ذكرت السيدة جوزيت ديريو التي تتولى ايضا الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل حول "دول الضفة الجنوبية للمتوسط منطقة ازدهار يتعين بناؤها"  في تصريح للصحافة إن هذه الزيارة تندرج في إطار إعداد تقرير عن بلدان الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وبشكل أكثر تحديدا حول بلدان المغرب العربي.

وقالت "إننا بدورنا بحاجة إلى مغرب عربي موحد لأن المغرب حاليا في مقدمة قارة افريقية يتعين أن تتحول إلى قارة للتطورات الاقتصادية الكبرى في القرن ال21".وبدوره قال السيد كابون إن فرنسا والمغرب يشتركان في ثلاثة أمور فضلا عن الصداقة التاريخية المتجذرة هي حوض البحر الأبيض المتوسط والفرنكوفونية وأوربا.

وأضاف أن "حوض المتوسط هو حدودنا المشتركة وشهدنا مؤخرا من خلال حلقة تراجيدية بدولة مالي مجموعة من آلاف الأشخاص بمقدورها زعزعة الاستقرار ليس فقط في دولة واحدة بل في منطقة"  معبرا عن عرفانه للدعم الذي قدمه المغرب لفرنسا (بهذا الشأن(وبخصوص الفرنكوفونية عبر السيد كابون عن آمله في استعمال الفرنسية تماما كما هو الشأن بالنسبة للانجليزية.

وفي ما يتعلق بأوربا أكد البرلماني الفرنسي أن الوضع المتقدم الذي حصل عليه المغرب يظل حلا للتنمية الاقتصادية التي انخرط فيها المغرب  مؤكدا دعم فرنسا للإصلاحات التي باشرتها المملكة .

ومع