تم مساء الأحد بالصويرة، تتويج ثلاثة مشاريع رقمية تمثل جهة مراكش-آسفي، وذلك في إطار هاكاثون الذكاء الاصطناعي (RamadanIA)، الذي أطلقته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
ويندرج هذا الحدث ضمن مبادرة نظمت بمختلف جهات المملكة الـ12 خلال شهر رمضان، حيث استقطبت على مستوى جهة مراكش - آسفي طلبة وحاملي مشاريع وشغوفين بالتكنولوجيا حول هدف مشترك يتمثل في تثمين المواهب الشابة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحفيزها على تصميم حلول رقمية مبتكرة قادرة على إغناء نسيج الشركات الناشئة ودعم نموها.
وعلى مدى ثلاثة أيام، اشتغل المتنافسون، بمواكبة تقنية من مؤطرين وخبراء، على بلورة مشاريع قائمة كليا على الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير منتجات ذات قيمة مضافة عالية، تستجيب بشكل ملموس لحاجيات الجهة وخصوصياتها.
وفي هذا السياق، عادت الجائزة الأولى "جائزة التميز الجهوي" لمشروع (Smart Recruit)، وهي منصة للتوظيف قائمة على الذكاء الاصطناعي تتيح أتمتة مختلف مراحل تحديد المرشحين والبحث عنهم وانتقائهم، لاسيما من خلال تحليل السير الذاتية، بهدف تسريع عمليات التوظيف والحد من التحيزات وتحسين جودة الكفاءات.
أما الجائزة الثانية "جائزة الابتكار" فكانت من نصيب مشروع (Oued-Vigilance)، وهي منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقترح نظام إنذار مبكر لمواجهة مخاطر الكوارث الطبيعية، عبر منظومة رقمية متكاملة مخصصة لجمع المعطيات البيئية وتحليلها ونمذجتها، بما يعزز القدرة على الصمود في وجه الأحداث القصوى.
وآلت الجائزة الثالثة "جائزة الأثر" لمشروع (Aïn Sight)، وهو حل رقمي يوظف الذكاء الاصطناعي لتحويل المعطيات المرتبطة بالموارد المائية الجوفية إلى توصيات فلاحية ملائمة، تمكن الفلاحين من الاستفادة من إرشادات عملية وملموسة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت عضو فريق التأطير، سمية قسو، أن هاكاثون (RamadanIA) يندرج ضمن مبادرة ذات بعد وطني موجهة لشباب مختلف جهات المملكة، مشيرة إلى أن محطة مراكش - آسفي عرفت مشاركة نحو أربعين موهبة شابة من طلبة وحاملي مشاريع ومهتمين بالتكنولوجيا، انخرطوا في تطوير حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية الجهوية.
وأضافت أن هؤلاء المشاركين، الموزعين على تسع مجموعات عمل والمواكبين من طرف خبراء، اشتغلوا على إعداد مشاريع ذات قيمة مضافة عالية تستجيب للاحتياجات الخاصة بالجهة، مع طموح توسيع أثرها على الصعيد الوطني والمساهمة في بروز منظومة ريادية دينامية في مجال الذكاء الاصطناعي.
من جانبها، أكدت الطالبة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير وعضو الفريق الحامل لمشروع "Aïn Sight"، دعاء الغزال، أن مشاركتها في هذا الهاكاثون تشكل "فرصة استثنائية" لتنزيل المكتسبات الأكاديمية في محيط دينامي وتنافسي.
وأضافت أن "هذه التجربة تشكل مصدر إلهام سيمكننا من تعميق معارفنا الرقمية ومقاربة المفاهيم النظرية بواقع الميدان وبالتحديات المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي".
من جهتهم، نوه مشاركون آخرون بجودة التأطير وروح التعاون التي طبعت هذه التظاهرة، مسجلين أن هذه المبادرة مكنتهم من تعزيز كفاءاتهم التقنية، إلى جانب تطوير قدرتهم على العمل الجماعي حول إشكاليات ملموسة.
ويأتي هاكاثون "رمضان للذكاء الاصطناعي" في إطار مبادرة (AI Made in Morocco)، التي تشكل خارطة طريق المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتهدف إلى تموقع المغرب كمنتج لحلول تكنولوجية سيادية، مع التوفيق بين الابتكار والتنافسية والأثر في خدمة التنمية.
ومن المرتقب أن تحتضن جهات الرباط - سلا - القنيطرة، والدار البيضاء - سطات، وبني ملال - خنيفرة (6 و7 و8 مارس) المراحل المقبلة من الهاكاثون، قبل أن تتواصل المنافسات بجهات فاس - مكناس، والشرق، وطنجة - تطوان - الحسيمة (11 و12 و13 مارس).
ومع: 2 مارس 2026