Logo Logo
Visual Accessibility Options
Content adjustements
Display adjustements

يخصص مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، الذي ينعقد من 3 إلى 10 أكتوبر المقبل، جزءا من برنامجه لنقل الخبرات، والتبادل المهني، ومناقشة القضايا والتحولات التي تشهدها، حاليا، السينما في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ووفق بلاغ للمنظمين، تجمع "محترفات تطوان"، إلى جانب ندوتين فكريتين وبرنامج للتعاون مع مدينة ماطيرا الإيطالية، سينمائيين ومنتجين وكتابا وباحثين ومواهب شابة، ضمن سلسلة من اللقاءات المخصصة للعمل والتفكير وتبادل الخبرات.

وتواصل الدورة الرابعة من "محترفات تطوان"، باعتبارها أحد المحاور المهمة لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، عملها في مواكبة المشاريع السينمائية التي توجد في طور التطوير، حيث تجمع مسابقة تطوير السيناريو هذه السنة عشرة مشاريع يقدمها أحد عشر سينمائيا، موزعة بين الفيلم الوثائقي والفيلم الروائي.

ويخصص صندوق "محترفات تطوان"، التي تعد أحد البرامج البارزة للمهرجان، لتطوير سيناريوهات المشاريع السينمائية التي توجد في طور الكتابة، بهدف دعم بروز أصوات جديدة في السينما المتوسطية.

وتجمع هذه الدورة عشرة مشاريع يحملها أحد عشر سينمائيا وسينمائية من تركيا وسوريا ولبنان وتونس وفرنسا والمغرب، وتتوزع بين الأفلام الوثائقية والروائية.

ويتعلق الأمر بمشاريع أفلام وثائقية لعثمان سليل وجوليا لو نويل (إخراج مشترك) وفيصل بنغرو، وزينب شفشاوني موساوي وغينا ضو، بالإضافة إلى مشاريع أفلام روائية لبيريل تان، ولينا عريوس، وأسامة أوسوس، ورضا لحمويد، وياسين الإدريسي، وسيبا يونس.

وستعرض المشاريع المختارة أمام لجنة تحكيم تتألف من كريم أيتونة، منتج سينمائي في المغرب وفرنسا، ومحمد رضا، صحافي من إنجلترا، وبشير الدخيل، كاتب ومحلل سياسي مغربي، وبيلار سافيدرا بيروتا، ممثلة ومنتجة إيطالية.

وتوفر "محترفات تطوان" لأصحاب المشاريع المختارة دعما ماليا مخصصا لتطوير الكتابة، إلى جانب فضاء للعمل على إعداد وتقديم المشاريع (Pitch)، وتبادل الخبرات والتجارب مع مهنيي القطاع السينمائي.

كما يقدم المهرجان، من خلال برنامج "مواهب في الفيلم القصير"، دورة تكوينية تمتد على مدى ثلاثة أيام، مخصصة لطلبة مختلف مدارس السينما والفنون بالمغرب، حيث يتيح هذا التكوين للمشاركين استكشاف مختلف مراحل إنجاز الفيلم القصير، بدءا من كتابة السيناريو وصولا إلى الإخراج، وذلك من خلال ورشات تطبيقية، وتبادل التجارب والخبرات، ولقاءات مع مهنيين في المجال السينمائي.

ويشرف على تنسيق البرنامج السينمائيان كل من المغربي محمد الشريف الطريبق والمصري ناصر عبد الرحمن.

وبخصوص البرنامج الفكري، يقترح المهرجان كذلك فضاءين للتفكير في التحولات التي تطال الإبداع السينمائي وعلاقته بالجمهور، إذ تتناول الندوة الأولى، المعنونة بـ "الاقتصادات الجديدة للسينما في البحر الأبيض المتوسط"، تطور نماذج الإنتاج والتمويل والتوزيع في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية التي يعرفها القطاع.

وستكون الإنتاجات المشتركة، وتداول الأعمال السينمائية، والمنصات الرقمية، والأسواق الوطنية، والتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، من بين أبرز الموضوعات المطروحة للنقاش، الذي سيشارك فيه، على الخصوص، سعيد حميش، وهالة لطفي، وبيتر مارسياس، وكارولين لوكاردي العرقي، فيما يتولى خالد الزايري إدارة الندوة.

أما الندوة الثانية المعنونة بـ "الأفلام والسينمات: رهانات التلقي"، فتتناول العلاقة بين الأفلام وجمهورها، والذاكرة السينمائية، والمكانة التي تحتلها الصور في السرديات الفردية والجماعية، بمشاركة الشاعرة وكاتبة السيناريو سكينة حبيب الله، والكاتب والروائي عبد القادر الشاوي، والشاعر والروائي والناقد الفني حسن نجمي، والكاتب والفيلسوف عبد الرحيم زايد، فيما تدير اللقاء زهرة اللهيوي.

على صعيد آخر، يطلق المهرجان حوارا سينمائيا بين المدينتين المتوسطيتين تطوان وماطيرا، حيث تستضيف هذه الدورة أيضا فقرة "اختيار حر" لمهرجان ماطيرا السينمائي، في إطار التعاون بين تطوان وماطيرا، وضمن مبادرة "ماتيرا وتطوان، عاصمتان متوسطيتان للثقافة والحوار 2026.

سيجمع البرنامج، الذي سينفذ بالتعاون مع "تشينيشيتا" (Cinecittà)، وبدعم من عدد من المؤسسات الإيطالية، مهنيين مغاربة وإيطاليين لمناقشة آفاق التعاون الثقافي والسينمائي بين البلدين.

وستخصص ندوة مؤسساتية لتقديم المبادرات التي جرى تطويرها في ماطيرا خلال سنة 2026، فيما ستتناول جلسة مهنية بعنوان "منتجون إيطاليون ومغاربة: آفاق جديدة للإنتاج المشترك" إمكانات الإنتاج والإنتاج المشترك والتوزيع وتطوير المشاريع، بمشاركة، على الخصوص، المنتج الإيطالي ماريو ماتزاروتو إلى جانب عدد من المهنيين المغاربة.

كما سيتمكن الجمهور من اكتشاف مجموعة مختارة من أفلام مهرجان ماطيرا السينمائي، بحضور وفد إيطالي، ومن المرتقب أن يتواصل هذا التعاون خلال شهر نونبر المقبل 2026 في ماطيرا، حيث سيشارك وفد من مهرجان تطوان في عدد من الأنشطة إلى جانب شخصيات من السينما المغربية.

ومن خلال هذه البرامج المختلفة، يجعل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط من نقل الخبرات والتفكير والتعاون بين السينمات المتوسطية محاور أساسية في دورته الحادية والثلاثين.

(ومع: 25 شتنبر 2026)