يشهد إقليم تاونات تحولا هيكليا في قطاعه الصحي من خلال تنفيذ سلسلة من المشاريع الطموحة التي تهدف إلى تجويد العرض العلاجي وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة، باستثمارات إجمالية تقدر بـ 1،546 مليار درهم تشمل 41 مشروعا.
وتأتي هذه الدينامية في إطار تفعيل القانون الإطار رقم 06-22 المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، والذي يرتكز على أربعة ركائز أساسية هي الحكامة الترابية وتعزيز العرض الصحي وتثمين الموارد البشرية والتحول الرقمي.
وأفادت معطيات لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية حول الوضع الصحي بالإقليم، تم تقديمها خلال اجتماع نظم الثلاثاء بتاونات، بأن تعزيز البنية التحتية الاستشفائية يشكل حجر الزاوية في هذا المخطط، حيث تم تخصيص 1.316 مليار درهم لبناء أربعة مستشفيات جديدة ستضيف 255 سريرا إلى الطاقة السريرية للإقليم بحلول عام 2028.
وتتوزع هذه المشاريع بين المستشفى الإقليمي الجديد لتاونات (120 سريرا - قيد الإنجاز)، ومستشفى القرب بتيسة (45 سريرا - قيد الإنجاز)، بالإضافة إلى مستشفيي القرب بغفساي وقرية با محمد (45 سريرا لكل منهما).
وتهدف هذه الاستثمارات إلى معالجة العجز المسجل في مؤشرات الدعم، حيث يسجل الإقليم حاليا معدل 5296 نسمة لكل سرير، وهو ما يتجاوز بكثير المعدل الوطني (1283 نسمة) .
وبالموازاة مع البنيات الكبرى، أفاد المصدر ذاته بأن الوزارة خصصت 165 مليون درهم لبرنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية الذي يستهدف 33 مؤسسة.
وقد تم بالفعل الانتهاء من أشغال إعادة بناء وتهيئة 11 مركزا صحيا ومستوصفا في مناطق عدة منها تيسة، وطهر السوق، وورتزاغ، وودكة، وهي حاليا في طور التجهيز.
وعلى مستوى التجهيزات، يتم العمل على تحديث المنصة التقنية للمستشفى الإقليمي الحالي بغلاف 15 مليون درهم، تشمل معدات التخدير والإنعاش، وغرف العمليات، والتصوير الطبي، من أجل ضمان جودة الخدمات التشخيصية والعلاجية.
ومن جهة أخرى، سجل المستشفى الإقليمي لتاونات أزيد من 37 ألف و900 استشارة استعجالية و18 ألف استشارة تخصصية، فضلا عن إجراء 1048 تدخل جراحي. كما تبرز خدمات تصفية الدم كأولوية، حيث استفاد 61 مريضا من 7001 حصة لتصفية الدم.
كما يسهم القطاع الخاص في تعزيز هذا العرض من خلال مصحتين (45 سريرا)، و70 صيدلية، و38 عيادة طبية، بالإضافة إلى مختبرين للتحاليل و7 مراكز للترويض الطبي.
ويتوفر إقليم تاونات حاليا على 615 موظفا، من بينهم 72 إطارا طبيا (43 طبيبا عاما و27 طبيبا اختصاصيا). ولتعزيز هذا الرصيد، يتضمن مخطط العمل المرتقب دعم المؤسسات بـ 35 منصبا جديدا تشمل تخصصات حيوية كالأمراض النفسية (منصبان)، وكذا القلب والجراحة والنساء والتوليد، وطب الأطفال.
وحسب المعطيات ذاتها فإن استكمال هذه المشاريع بحلول عام 2028، مدعوما بالتحول الرقمي (الملف الطبي المشترك والطب عن بعد)، سيحدث قفزة نوعية في الرعاية الصحية بالإقليم.
وخلص المصدر ذاته إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق السيادة الصحية وتحسين مؤشرات التغطية لتلائم المعايير الوطنية، بما يضمن كرامة المواطنين وحقهم في العلاج.
(ومع: 14 ماي 2026)