تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة، تنفيذ تدخلات ميدانية لمواجهة آثار موجة البرد القارس، من خلال دعم صحة النساء الحوامل ومواكبة التلاميذ نزلاء دور الطالب والطالبة بالمناطق المتضررة.
وفي هذا الإطار، تعبأت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية، لاتخاذ إجراءات وقائية واستباقية تروم التخفيف من معاناة الساكنة، أخذا بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والمناخية للإقليم، الذي يعرف انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، خاصة بالمناطق الجبلية.
وتندرج هذه المبادرات الإنسانية في سياق التعليمات الملكية السامية الداعية إلى تعبئة كافة الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية لدعم المواطنين ومساعدتهم على مواجهة موجة البرد التي تشهدها عدة مناطق من المملكة.
وعلى مستوى محور صحة الأم والطفل، قامت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ببناء وتجهيز ثمان دور للأمومة بمختلف جماعات الإقليم، بهدف تشجيع الولادة في وسط طبي مراقب، لا سيما خلال فترات تساقط الثلوج التي تتسبب في صعوبة الولوج وانقطاع بعض المحاور الطرقية الجبلية، وما ينجم عن ذلك من عزلة لعدد من الدواوير.
وفي هذا السياق، شرعت السلطات المحلية بمختلف ربوع الإقليم في نقل النساء الحوامل القاطنات بالدواوير الجبلية صعبة الولوج، والبعيدة عن المستشفيات والمراكز الصحية، إلى دور الأمومة المتواجدة بمراكز الجماعات الترابية، وذلك تنفيذا لتوصيات اللجنة الإقليمية لليقظة والتنسيق المنعقدة مؤخرا، وفي إطار مقاربة استباقية تهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء الحوامل اللواتي تم إحصاؤهن منذ بداية فصل الشتاء.
أما بخصوص محور الدعم المدرسي، فقد مكنت تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من بناء وتجهيز أكثر من 20 دارا للطالب والطالبة على مستوى الإقليم، إلى جانب المساهمة، بتنسيق مع المصالح المختصة، في توفير خدمات النقل المدرسي، بما يسهم في تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، والتخفيف من الإكراهات المرتبطة بالظروف المناخية الصعبة.
وتجسد هذه التدخلات حرص السلطات الإقليمية بخنيفرة، وانخراطها المتواصل، إلى جانب مختلف المتدخلين، على تعزيز اليقظة والتعبئة والحضور الميداني الفعال، لضمان التدخل السريع والناجع كلما دعت الضرورة خلال هذه الفترة الشتوية.
(ومع: 21 يناير 2025)