انطلقت، يوم الأحد 11 يناير بالمركب الثقافي للناظور، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان "أنيا" للثقافة الأمازيغية، التي تنظمها جمعية مغرب الثقافات والفنون تحت شعار "الناظور عاصمة الثقافة الأمازيغية".
وتسعى هذه التظاهرة الثقافية، التي تستمر إلى غاية 14 يناير الجاري، إلى إبراز غنى وتنوع الموروث الثقافي والتراث الأمازيغي، وتعزيز إشعاع مدينة الناظور كقطب ثقافي وحضاري.
وتميز حفل افتتاح هذه الدورة، التي تتزامن مع تخليد الذكرى الـ 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، والاحتفال برأس السنة الأمازيغية، بتقديم عروض فنية وموسيقية تحتفي بالإبداع الأمازيغي، فضلا عن تكريم شخصيات فاعلة بصمت الساحة الثقافية والاجتماعية.
وفي كلمات بالمناسبة، أكد المتدخلون على الأهمية التي تكتسيها هذه الدورة في سياق المكتسبات الوطنية التي تحققت للنهوض بالأمازيغية لغة وثقافة، تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تثمين الهوية الوطنية بمختلف روافدها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المهرجان، محمد أمين الفزازي، أن الدورة الحالية تشكل محطة متجددة للاحتفاء بالأمازيغية كإرث مشترك لكل المغاربة، مشيرا إلى أن البرنامج يركز على إشراك الناشئة من خلال ورشات تربوية وقافلة فنية ستجوب المؤسسات التعليمية لترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية.
ويتضمن برنامج المهرجان باقة متنوعة من الأنشطة، تشمل معرضا للفنون التشكيلية والتراث يركز على الإبداعات النسائية ودور المرأة في صون الذاكرة الثقافية، بالإضافة إلى ندوات فكرية ولقاءات علمية تبحث رهانات تمكين الثقافة الأمازيغية في المجتمع.
كما يشمل المهرجان تنظيم عروض فلكلورية وموسيقية تزاوج بين التراث والأصالة والمعاصرة، إلى جانب ورشات تكوينية تهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة في مجالات الإبداع المختلفة.
وتنظم هذه النسخة بشراكة مع عدة فاعلين مؤسساتيين، من بينهم عمالة إقليم الناظور، ووكالة تنمية جهة الشرق، ومجلس جهة الشرق، وجماعة الناظور، إلى جانب القطاعات الوزارية المعنية بالثقافة والسياحة والصناعة التقليدية، والمؤسسات الجامعية بالمدينة.
(ومع: 12 يناير 2025)