Logo Logo
اللجنة المغربية - الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي .. انطلاق دورة 2026 لبرنامج "فولبرايت" للمدرسين لتطوير المهارات التربوية وتعزيز التبادل الثقافي

باشر وفد يضم 12 أستاذا أمريكيا من مختلف أسلاك التعليم استقبلته اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، برنامجا يمتد على مدى أسبوعين، يشمل عددا من مدن المملكة، وذلك في إطار دورة 2026 من برنامج فولبرايت للمدرسين في العالمية.

وذكر بلاغ للجنة، أن هذا البرنامج الذي يختتم في 11 أبريل، يعد مسارا متكاملا للتطوير المهني يمتد على مدار سنة، يهدف إلى تمكين المدرسين من اكتساب بعد دولي في ممارساتهم التربوية. ويخضع المشاركون لتكوين مكثف عن بعد، يليه تدريب حضوري في واشنطن، قبل الانتقال إلى تجربة ميدانية بإحدى الدول الشريكة.

وأوضح البلاغ أنه خلال هذا المسار، يعمل المشاركون على إعداد مشاريع تربوية ذات بعد عالمي يمكن تقاسمها داخل مؤسساتهم التربوية.

وأضاف أنه في المغرب، يشارك وفد سنة 2026 في برنامج صمم لتقديم فهم معمق للمنظومة التربوية الوطنية، وتنوعها اللغوي، وغناها الثقافي. وتشمل الأنشطة جلسات أكاديمية بمقر اللجنة، يؤطرها خريجو برنامج فولبرايت وباحثون مغاربة، وتتناول مواضيع من قبيل هيكلة النظام التعليمي المغربي، والتعدد اللغوي في المغرب، والثقافة الأمازيغية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، وكذا تاريخ العلاقات المغربية-الأمريكية.

ويقوم المشاركون بزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية التي تعكس تنوع النماذج التربوية بالمغرب، من بينها المدرسة العليا للأساتذة، إلى جانب مؤسسات دولية مثل المدرسة الإسبانية ومدرسة الرباط الأمريكية، حيث تتعايش مناهج دولية داخل نفس المنظومة. ويتيح هذا التباين للمشاركين إعادة النظر في تصوراتهم حول التعليم، واستكشاف الوسائل المنهجية التي تتعامل بها مختلف المجتمعات مع قضايا اللغة والهوية والتعلم داخل البلد نفسه.

وحسب المصدر ذاته، سيتوجه المشاركون، عقب الجلسات الافتتاحية بكل من الرباط والدار البيضاء، إلى مدن الاستقبال عبر مختلف جهات المملكة، ويتعلق الأمر بكل من الجديدة ومراكش وطنجة، إضافة إلى مدينة العيون التي تدرج لأول مرة ضمن برنامج الزيارة. وسيجتمع الوفد من جديد بالدار البيضاء لعقد جلسة تقييم ختامية، قبل عودتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت المديرة التنفيذية للجنة، ريبيكا جيفنر، إن برنامج فولبرايت للمدرسين في العالمية يجسد نموذجا متميزا للتبادل التربوي، حيث يتيح للمدرسين الأمريكيين الانخراط في المنظومة التربوية والثقافية المغربية، ونقل هذه التجربة إلى تلاميذهم، معربة عن اعتزازها باستقبال هذه الدفعة وكذا تعزيز روابط الصداقة التي تجمع المغرب والولايات المتحدة منذ 250 سنة.

وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم دورة 2026 يأتي في سياق متميز، يتزامن مع تخليد المغرب والولايات المتحدة لمرور 250 سنة على علاقاتهما العريقة، بالتوازي مع احتفاء برنامج فولبرايت بذكراه الثمانين. وفي هذا الإطار، يعكس حضور 12 أستاذا أمريكيا داخل المؤسسات التربوية المغربية إيمانا مشتركا بأن متانة الشراكات لا تقوم فقط على التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، بل تتجسد أساسا من خلال الأفراد الذين يحيون هذه الروابط ويضمنون استمراريتها عبر الأجيال.

(ومع:03 أبريل 2026)