Logo Logo
"Nostaligia" insuffle une seconde vie aux vestiges de Volubilis

احتضن الموقع الأثري لوليلي، مساء الأربعاء 13 ماي، العرض التاريخي "نوستالجيا"، الذي أعاد الحياة إلى أطلال هذه المدينة الرومانية المصنفة ضمن التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وعاش هذا الموقع، الذي يوصف بأنه "الأفضل حفظا في شمال إفريقيا"، على وقع عرض "وليلي، ذاكرة حية"، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجربة فريدة جمعت بين سحر الموسيقى وروعة الأضواء وعمق التاريخ.

وأعطيت انطلاقة هذا العرض بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، وعامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار، على أن تستمر العروض إلى غاية 17 ماي الجاري، بمعدل ثلاثة عروض يوميا، وسط إقبال كبير من سكان المنطقة وزوارها.

وسافر العرض بالحضور في رحلة عبر لوحات متتالية استحضرت محطات بارزة من تاريخ وليلي والمملكة، من خلال إعادة تشخيص عدد من الأحداث التي طبعت تاريخ هذا الموقع منذ عهد الملك يوبا الثاني (25 قبل الميلاد إلى سنة 23 ميلادية)، مرورا بفترة حكم ابنه بطليموس، الذي أعدم بأمر من الإمبراطور كاليغولا داخل مدرج مدينة ليون.

وتواصلت هذه المشاهد التاريخية، التي جسدها أزيد من 200 فنان من مكناس ونواحيها، باستحضار فترات تاريخية متعددة، من بينها عهد المولى إدريس الثاني، مؤسس الدولة الإدريسية، وصولا إلى عهد السلطان المولى إسماعيل الذي اختار مدينة مكناس عاصمة لإمبراطوريته سنة 1672.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مخرج عروض "نوستالجيا"، أمين ناسور، أن هذا العرض يحط الرحال بالموقع الأثري لوليلي بهدف تعريف الزوار والأجيال الصاعدة بغنى التاريخ والحضارة المغربية، مضيفا أن العمل يسلط الضوء على الأمجاد والشخصيات التي تعاقبت على هذه المنطقة.

وأوضح أن العرض يقدم مشاهد من حضارات مختلفة ومتباعدة زمنيا، لكنها جميعا مرت من هذه الأرض التي تتميز بإرث تاريخي وحضاري استثنائي.

ويهدف برنامج "نوستالجيا"، الذي أطلق سنة 2016 بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، من خلال عروض غامرة، إلى تثمين المواقع التاريخية والتعريف بتاريخ المملكة وفق مقاربات مبتكرة، تتيح للجمهور إعادة اكتشاف المعالم التاريخية والمحطات الكبرى من تاريخ المغرب.

وقد نجحت هذه العروض، التي يساهم في إنجازها أكثر من 300 فنان وتقني، في إعادة إحياء صفحات كاملة من الذاكرة الوطنية بكثير من القوة والصدق، داخل فضاء تاريخي غني بالرمزية.

(ومع: 14 ماي 2026)