Logo Logo
افتتاح مركز التميز الرياضي بمديونة .. الرياضة في خدمة الإدماج الاجتماعي وتحقيق التنمية البشرية والمجالية

جرى يوم الأربعاء 21 يناير بمديونة، افتتاح مركز التميز الرياضي الذي تم إحداثة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز إدماج الأطفال واكتشاف وتثمين المواهب الرياضية بالإقليم.

ويأتي هذا المشروع، الذي تم افتتاحه بحضور على الخصوص، والي جهة الدار البيضاء - سطات، محمد امهيدية، وعامل إقليم مديونة، علي سالم الشكاف، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولاسيما في شقها المتعلق بالنهوض بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأطفال والشباب، وجعل الرياضة رافعة أساسية للتنمية البشرية ووسيلة فعالة لاكتشاف الطاقات المحلية وتطويرها.

ويستهدف المشروع قاعدة محتملة تفوق 1200 مستفيد، مع استفادة مباشرة لحوالي 300 طفل من مدينة مديونة، إلى جانب تأطير ما يقارب 15 تخصصا رياضيا، وتعبئة شركاء مؤسساتيين وجمعويين وتقنيين، في إطار حكامة ترابية تشاركية.

ويشمل مركز التميز الرياضي عدة تخصصات رياضية، تم اختيارها وفق معايير موضوعية مرتبطة بسهولة الولوج، وإمكانات التميز، وقدرتها على ترسيخ القيم التربوية والمواطنة، من بينها الجودو، التايكوندو، الملاكمة، المصارعة، الكراطي، والمسايفة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم مديونة، سهام بوخرواعة، أن المركز يندرج ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تجعل من تنمية الرأسمال البشري والنهوض بأوضاع الأجيال الصاعدة إحدى أولوياتها الأساسية.

وأبرزت أن هذا المشروع المهيكل يهدف إلى تعميم الولوج إلى الممارسة الرياضية لفائدة الأطفال، مع التركيز على اكتشاف وتأطير المواهب الواعدة، ضمن نموذج يجمع بين الإدماج الاجتماعي وتحقيق التميز، مؤكدة أن هذا المركز يعكس التزام المبادرة بدعم شباب مؤهل ومنخرط، قادر على الإسهام الفعلي والمستدام في مسار التنمية البشرية والمجالية.

من جانبه، أوضح طارق بلحسن، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الرياضية (الجمعية الحاملة للمشروع)، أن إحداث مركز التميز الرياضي يندرج في إطار توجه يروم تطوير الممارسة الرياضية ومنحها زخما أكبر، خاصة في ظل الدينامية العمرانية المتسارعة التي يعرفها إقليم مديونة خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن المركز يولي اهتماما خاصا للرياضات الالتحامية، لاسيما الأولمبية منها، باعتبارها تخصصات تتيح التنافس على ما يقارب 160 ميدالية أولمبية، مبرزا أن هذا المعطى شكل أحد الدوافع الأساسية لإحداث هذا المركز، الذي يروم أن يشكل مشتلا حقيقيا لاكتشاف وصقل المواهب.

ويعتمد مركز التميز الرياضي بمديونة نموذجا متوازنا يرتكز على تعميم الممارسة الرياضية لفائدة أكبر عدد ممكن من الأطفال، إلى جانب اكتشاف وتأطير ومواكبة المواهب ذات الإمكانات العالية.

وفي هذا السياق، يخصص المركز 80 في المائة من أنشطته للممارسة الرياضية الأساسية، مقابل 20 في المائة للرياضة التنافسية، بما يحقق التوازن بين الإدماج الاجتماعي وتحقيق التميز الرياضي، وفق المبادئ المؤطرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويستهدف المشروع الأطفال ابتداء من سن أربع سنوات، عبر مسار تدريجي منظم حسب الفئات العمرية، يتيح مواكبة ملائمة لمختلف مراحل النمو البدني والنفسي والاجتماعي للمستفيدين.

وتندرج هذه المقاربة في صلب استراتيجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز القدرات منذ الطفولة المبكرة، بما يضمن تحسين المسارات الفردية والجماعية على المدى الطويل.

ومن خلال هذا المشروع، تؤكد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دورها كإطار استراتيجي لالتقائية السياسات العمومية الترابية، عبر الإسهام في هيكلة العرض السوسيو-رياضي، والوقاية من مظاهر الهشاشة، وبناء رأسمال بشري مؤهل ومستقل، قادر على خلق قيمة مضافة مستدامة لفائدة الإقليم.

(ومع: 22 يناير 2025)