نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتازة، الإثنين 16 فبراير، دورة تكوينية لفائدة الوسطاء والوسيطات الجماعاتيين بالإقليم، في إطار دعم الجهود الرامية إلى النهوض بصحة الأم والطفل وتحسين مؤشرات الصحة العامة.
واستفاد من هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، مجموعة من الفاعلين في مجال الصحة القروية على مستوى دوائر أكنول وتايناست وتاهلة.
وشمل برنامج التكوين، الذي أشرف عليه أطر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، تقديم عروض نظرية وتطبيقية حول تقنيات التواصل، إلى جانب إنشاء ورشات تدريبية هدفها تعزيز قدرات المشاركين في مجالات التحسيس والتوجيه والمواكبة الميدانية.
وفي خطوة عملية لتسهيل مهام الوساطة، تم بالمناسبة منح المستفيدات والوسطاء هواتف ذكية من طرف الجمعيات الشريكة في تنزيل منظومة الصحة الجماعاتية بإقليم تازة، بهدف تسهيل عملية التواصل مع مختلف الأطراف المعنية، وضمان تتبع أفضل للحالات، خاصة ما يتعلق بالحمل والتغذية، وصحة الأم والطفل بصفة عامة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار المساهمة في إنجاح الحملة الوطنية لتعزيز صحة المرأة والطفل، وكذا في سياق تنزيل البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، الذي يركز على الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة. ويهدف البرنامج إلى تأهيل الموارد البشرية المحلية، لتمكينهن من تقديم الدعم والتحسيس والتوجيه لفائدة النساء والأسر، بما يسهم في تقليص معدلات وفيات الأمهات والأطفال.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد حاتم قرماطي، عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تازة، أن هذا اليوم التكويني يتم تنزيله كمرحلة أخيرة من التكوين الخاص بمنظومة الصحة الجماعاتية بالدوائر الثلاث بالإقليم.
وشدد على أن هذه المبادرة تندرج في إطار سياسة القرب التي تنهجها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالدوائر النائية لتقريب الخدمات الصحية وتغيير السلوكيات والأنماط الصحية للفئات المستهدفة.
وتابع السيد قرماطي أن البرنامج تشرف عليه ثلاث جمعيات شريكة تعمل على تنزيله بالدوائر الثلاث، وتتعلق الأمر بجمعية التضامن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بتازة (دائرة أكنول)، وجمعية تفعيل المبادرات (دائرة تايناست)، وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية بتاهلة (دائرة تاهلة).
من جهتها، أفاد رئيسة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، قالت سميرة بناصر، بأن البرنامج بلغ مرحلته الخامسة من مراحل إرساء منظومة الوسيط الجماعاتي، وهي مرحلة التكوين، بعدما تم الاختيار والتعاقد مع الجمعيات المسيرة واختيار الدواوير والمراكز الصحية والوسيطات.
وأضافت أن هذا البرنامج ثلاثي الأطراف يجمع كلا من وزارة الداخلية والتنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، مشيرة إلى أن المغرب يحرز تقدما على مستوى صحة الأم والطفل بفضل التعليمات الملكية السامية.
وتميز اليوم التكويني بتقديم عروض همت المنظومة الصحية الجماعاتية ومهام الوسطاء الاجتماعيين، فضلا عروض حول صحة الأم والطفل والتغذية الصحية، من طرف قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تازة، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وتساهم هذه الدورات التكوينية في تنزيل مشاريع صحية تروم تعزيز الولوج إلى العلاجات وتحسين جودة الخدمات الصحية في مختلف أقاليم المملكة، من خلال تعزيز منظومة الصحة الجماعاتية، خاصة في المناطق القروية والنائية، بما يضمن تتبع الحمل، وتحسين التغذية، والرفع من مستوى الوعي الصحي لدى الساكنة.
(ومع: 17 فبراير 2026)